✧
✦
بقلم: الشيخ جابر بغدادي
كيف نحمي قلوبنا دون أن نهرب من المجتمع؟
ليس السلام في الهروب، ولا النجاة فى العزلة المطلقة
ولا الطهارة في الانقطاع…
فالقلوب لم تُخلق لتُحبس، بل لتُزكّى.
نحمي قلوبنا لا بالابتعاد عن الناس، بل..
```html
```
كيف نحمي قلوبنا دون أن نهرب من المجتمع؟
ليس السلام في الهروب، ولا النجاة في العزلة المطلقة، ولا الطهارة في الانقطاع…
فالقلوب لم تُخلق لتُحبس، بل لتُزكّى.
نحمي قلوبنا لا بالابتعاد عن الناس، بل بالاقتراب من الله فيهم. نحيا بينهم… ولا نذوب فيهم. نخالطهم… ولا نُشبه أمراضهم. نسمع الضجيج… ولا نسكنه في الداخل.
القلب الذي امتلأ بالله، لا تُرهقه، ولا تفسده الجموع، ولا تفتنه الشوارع، لأنه يحمل ميزانه في داخله، لا يستعيره من الخارج.
العارف يمشي بين الناس وقلبه في الحضرة، وجسده في الدنيا وروحه في السماء.
فلسنا مطالبين بالهروب، بل بالتمييز، ولا بالعزلة، بل بالبصيرة. ولا بالصمت عن الحق، بل باللطف في حمله.
نحمي قلوبنا حين نُحسن الاختيار:
- اختيار ما يدخلها،
- ومن يسكنها،
- وما نُطعمها من كلام وصورة وفكرة.
نحميها بالذكر، وبصحبة النور، وبصلاة تعيد ترتيب الداخل، وبخلوة قصيرة تعالج صخب اليوم.
فالنجاة ليست في الفرار من الناس، بل في ألا تسكن إليهم أكثر مما نسكن إلى الله.
نمشي في المجتمع… لكن لا نجعله قبلة قلوبنا. نعيش بين الخلق… لكن لا نُسلم لهم مفاتيح أرواحنا.
💙✍🏻🌖 الدكتور/ جابر بغدادي 🌖
